كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

يعوقها عن السمو إلى المنازل العليا في الجنة.
يروى عن أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أريتُ أني دخلت الجنة فإذا أعالي أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المؤمنين، وإذا ليس فيها أحد أقل من الأغنياء والنساء، فقيل لي: أما الأغنياء فإنهم على الباب يحاسبون ويمحصون، وأما النساء فألهاهن الأحمران: الذهب والحرير " (1192) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر " (1193) ، ومع أنه صلى الله عليه وسلم أباح الذهب والحرير للنساء غير أنه صلى الله عليه وسلم: " كان يمنع أهله الحلية، والحرير، ويقول: " إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها، فلا تلبسوها في الدنيا " (1194) ، ولعل ذلك مخصوص بهن ليؤثروا الآخرة على الدنيا.
10- ومن حقه عليها أن تشكر له ما يجلب لها من طعام وشراب وثياب وغير ذلك مما هو في قدرته، وتدعو له بالعِوض والإخلاف، ولا تكفر نعمته عليها:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
__________
(1192) عزاه في " الترغيب والترهيب" إلى أبي الشيخ ابن حبان وغيره من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه (3/101) .
(1193) أخرجه ابن حبان (1464) ، والديلمي في " الفردوس " (5/115) ، وقال الألباني في " الصحيحة" رقم (339) : (وهذا إسناد جيد) اهـ. ونقل المناوي في " الفيض" عن "مسند الفردوس": (يعني يتحلين بحلي الذهب، ويلبسن الثياب المزعفرة، ويتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء زماننا، فيفتن بهن) اهـ (6/368) .
(1194) أخرجه النسائي (8/156) ، وابن حبان (1463) ، والحاكم (4/191) ، والإمام أحمد (4/145) ، وصححه الألباني في " الصحيحة" رقم (338) .

الصفحة 497