كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

أهلها على العيش، ولا تعين العيش عليهم، لا تؤهل دارا (1268) ، ولا تؤنس جارًا (1269) ، ولا تنفث (1270) نارًا " (1271) .
وقال الإمام أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله تعالى:
(وينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج، فلا تتصرف في نفسها ولا في ماله إلا بإذنه، وتقدم حقه على حق نفسها وحقوق أقاربها، وتكون مستعدة لتمتعه بها بجميع أسباب النظافة، ولا تفتخر عليه بجمالها، ولا تعيبه بقبيح إن كان فيه ... ) (1272) .
(وينبغي للمرأة العاقلة إذا وجدت زوجًا صالحًا يلائمها أن تجتهد في مرضاته، وتجتنب كل ما يؤذيه، فإنها متى آذته أو تعرضت لما يكرهه أوجب ذلك ملالته وبقى ذلك في نفسه، فربما وجد فرصته فتركها أو آثر غيرها، فإنه قد يجد وقد لا تجد هي، ومعلوم أن الملل للمستحسَن قد يقع، فكيف للمكروه؟) (1373) اهـ.
[والقول الجامع في آداب المرأة: أن تكون قاعدة في قعر بيتها، لازمة لمنزلها، لا يكثر صعودها واطلاعها، قليلة الكلام لجيرانها، لا تدخل عليهم إلا في حال يوجب الدخول، تحفظ بعلها في غيبته، وتطلب مسرته في جميع أمورها، ولا تخونه في نفسها وماله، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن
__________
(1268) لا تؤهل دارا: أي لا تجعل دارها آهلة بدخول الناس عليها.
(1269) لا تؤنس جارًا: أي لا تؤنس الجيران بدخولها عليهم.
(1270) لا تنفث نارا: أي لا تنم، ولا تغري بين الناس.
(1271) " عيون الأخبار " لابن قتيبة (4/4- 5) .
(1272) " أحكام النساء" ص (72-73) .
(1273) " السابق" ص (78) .

الصفحة 529