قال الألوسي رحمه الله: (واستُدل بها على أنه يجب على الرجل تعلم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء، وأدخل بعضهم الأولاد في الأنفس لأن الولد بَعْضٌ من أبيه) .
- وقال عز وجل مخاطبًا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) الأحزاب (34) .
- وقال صلى الله عليه وسلم: " طلب العلم فريضة على كل مسلم " (1352) .
قال الحافظ السخاوي: (قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث: " ومسلمة " وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحًا) (1353) اهـ.
من هنا قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى:
(ويجب عليهن- أي النساء- النفار للتفقه في الدين، كوجوبه على الرجال، وفرض عليهن كلهن معرفة أحكام الطهارة والصلاة والصيام، وما يحل، وما يحرم: من المآكل، والمشارب، والملابس كالرجال، ولا فرق، وأن يعلمن الأقوال والأعمال: إما بأنفسهن، وأما بالإباحة لهم لقاء من
__________
(1352) (رواه ابن عدي والبيهقي عن أنس، والطبراني في " الكبير" عن ابن مسعود، وفي " الأوسط " عن ابن عباس، وفيه أيضا وكذا البيهقي عن أبي سعيد، وتمام في فوائده عن ابن عمر، والخطيب في " تاريخه عن علي ") اهـ، وقال الحافظ العراقي- رحمه الله-: (قد صحح بعض الأئمة طرقه) ، وقال - المزي: (هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن) ، وقال السيوطي في " التعليقة المنيفة": (وعندي أنه بلغ رتبة الصحيح، لأني رأيت له نحو خمسين طريقا، وقد جمعها في جزء) اهـ، انظر: " تخريج أحاديث إحياء علوم الدين " (1/55 - 57) ، " تخريج أحاديث مشكلة الفقر " رقم (86) .
(1353) " المقاصد الحسنة " ص (277) .