بذلك منها رجعوا إلى قولها) (1375) .
قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: (ما أشكَلَ علينا أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا) (1376) ، وقال مسروق: "رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرايِض " (1377) .
وقيل لمسروق: " كانت عائشة تحسن الفرائض؟ " قال: " والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض " (1378) .
وقال عطاء بن أبي رباح: " كانت عائشة أفقه الناس، وأحسنَ الناس رأيا في العامة " (1379) .
قال الزهري: (لو جمع علم الناس كلهم، وأمهات المؤمنين، لكانت عائشة أوسعَهم عِلما) (1380) .
وعنه أيضًا: قال: " لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل " (1381) .
قال الذهبي رحمه الله: (مسند عائشة يبلغ ألفين ومائتين وعشرة
__________
(1375) انظر: " الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، للزركشي، و" السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين" للمحب الطبري ص (33-94) .
(1376) أخرجه الترمذي رقم (3883) ، وقال: " حسن صحيح".
(1377) " الإجابة" للزركشي ص (58) .
(1378) أخرجه الدارمي (2/342، 343) ، وابن سعد في " الطبقات " (8/45) ، والحاكم (4/11) .
(1379) " سير أعلام النبلاء " (2/185) .
(1380) " المستدرك" (4/11) .
(1381) قال الهيثمي في " المجمع": (رواه الطبراني، ورجاله ثقات) اهـ (9/243) ، وكذا الحاكم (4/11) .