وعن موسى بن طلحة قال؟ "ما رأيت أحدًا أفصح من عائشة " (1387) .
وعن هشام عن أبيه قال: ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتًا وأكثر، (1388) (وعن أبي الزناد؛ قال: ما رأيت أحدًا أروى لشعر من عروة، فقيل له: " ما أرواك! "، فقال: " ما روايتي في رواية عائشة؟ ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرًا " (1389)) .
ورُوى عن ابن سيرين عن الأحنف، قال: (سمعت خطبة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء بعدهم، فما سمعتُ الكلامَ من فم مخلوق أفخمَ ولا أحسنَ منه مِن في عائشة) (1390) .
وعن الشعبي: أن عائشة قالت: رَوَيتُ لِلَبِيد نحوا من ألف بيت، وكان الشعبي يذكرها، فبتعجبُ من فِقهها وعلمها، ثم يقول: ما ظنكم بأدب النبوة (1391) !
وعن هشام بن عروة قال: كان عروة يقول لعائشة رضي الله عنها: يا أمَّتاه، لا أعجب من فقهك؛ أقول: زوجةُ نبي الله، وابنةُ أبي بكر، ولا أعجب من عِلمك بالشعْر وأيام الناس؛ أقول: ابنةُ أبي بكر، وكان أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب: كيف هو، ومن أين هو، أو ما هو؟
قال: فضربَت علىَ منْكبِه، وقالت: أي عُرَية، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
__________
(1387) رواه الترمذي (3884) ، وقال: حسن صحيح غريب ".
(1388) " سير أعلام النبلاء" (2/189) .
(1389) "الإصابة" (8/ 18) .
(1390) " المستدرك" (4/11) .
(1391) " سير أعلام النبلاء " (2/197) .