كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 2)

في "الفوائد" (ص 350) حديث أسماء بنت عميس: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُوحَى إليه ورأسُه في حِجْرِ عَلِيٍّ، فلم يُصَلِّ العصر حتى غربت الشمس ... " وهو حديث ردّ الشمس لعلي ليدرك صلاة العصر.
فَوَهَّنَهُ الشيخ المعلمي وحكى استنكار أكثر أهل العلم له، وبيَّن وجوه هذا الاستنكار.
ذكر مِنْ طُرقه: ما رواه فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن (¬1)، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس. وقيل: عن فضيل عن إبراهيم عن فاطمة بنت علي عن أسماء.
وقال الشيخ المعلمي في التعليق على هذا الإسناد:
"إبراهيم لا يكاد يُعرف بالرواية، إنما يذكر عنه هذا الخبر، وخبرٌ آخر رواه عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ مرفوعًا: "يظهر في آخر الزمان قومٌ يُسَمَّوْن الرافضة، يرفضون الإسلام" أُخرج في "زوائد مسند" أحمد، الحديث (808)، وذكره البخاري في "التاريخ" في ترجمة إبراهيم (¬2)، وفي ذلك إشارة إلى أن الحمل فيه عليه، وذكره الذهبي في "الضعفاء" (¬3).
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" كأنه بنى على أن هذين الخبرين لا يثبتان عنه فبقي عنده على أصل العدالة بحسب قاعدته". اهـ.
¬__________
(¬1) هو إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أخو عبد الله بن الحسن الهاشمي.
(¬2) (1 / ت 897).
(¬3) "ديوان الضعفاء" (ص 9)، وهو مترجم أيضًا في "اللسان" (1/ 47)، و"تعجيل المنفعة" (1/ 256) وغيرهما.

الصفحة 89