[1] ذكر ليلة القدر، وما جاء في ذلك
1178 - (خ، م) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا أبو القاسم، قال: ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقوم أحد ليلة القدر فيوافقها، إيمانا واحتسابا، إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه)).
الظاهر من الآثار أنها في رمضان، وأنها تتفاوت، فربما وقعت مرة ليلة إحدى وعشرين.
وقد سقنا رواية عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم؛ لأنها أتم وأحسن.
1179 - (خ، م) - حدثنا محمد بن عثمان البشتي، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: أنا جدي، قال: أنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: حدثني عمارة بن غزية، #204# قال: سمعت محمد بن إبراهيم يحدث عن أبي سلمة:
عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الوسط في قبة تركية على سدتها قطعة حصير، فأخذ الحصير بيده فنحاه في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس، فدنوا منه فقال: ((إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر؛ فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف))، فاعتكف الناس معه، قال: ((وإني أريتها ليلة وتر، وإني أسجد صبيحتها في ماء وطين))، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء، فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه في الماء والطين.
في رواية: قال ابن خزيمة: هذا حديث شريف شريف.
وفي رواية همام عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: اعتكف العشر الأول، فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك، فاعتكف العشر الأوسط، فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك.