كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

[12/ 3] باب ما يحرم على المحرم، أو يحل له في إحرامه
قال البخاري: لبست عائشة الثياب المعصفرة وهي محرمة، وكانت لا تتلثم ولا تتبرقع، ولا تلبس ثوبا بورس وزعفران.
وقال جابر: لا أرى المعصفر طيبا، ولم تر عائشة بأسا بالحلي والثوب الأسود والمورد.
1354 - (خ، م) - حدثنا ابن أبي عثمان، قال: أنا أبو عمر بن مهدي، قال: أنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: أنا يحيى بن السري، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم:
عن أبيه قال: قال رجل: يا رسول الله! ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: ((لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا العمامة ولا الخفين؛ إلا من لم يجد النعلين، فإن لم يجد النعلين قطعهما أسفل من الكعبين، ولا ثوبا مسه زعفران ولا ورس)).
1355 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا بشر، قال: ثنا المقرئ، قال: ثنا الليث، عن نافع: #295# عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تتنقب المحرمة، ولا تلبس القفازين)).
1560 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: أنا أبو سعد، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق، قال: أنا روح، قال: ثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن واقد بن عبد الله، قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، قال عبد الله ابن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن، فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: ((ادخروا لثلاث، ثم تصدقوا بما بقي))، فلما كان بعد ذلك، قالوا: يا رسول الله! إن الناس ينتفعون من ضحاياهم، ويحملون منها الودك، ويتخذون منها الأسقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما ذاك؟)) فقالوا: نهيت يا رسول الله أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم؛ فكلوا، وتصدقوا، وادخروا)).

الصفحة 294