كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

[6] ذكر امتناع الحائض من الطواف إلى أن تطهر
1402 - (خ) - حدثنا الواحدي، قال: ثنا ابن بامويه، قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: أنبأ الحسن بن محمد بن الصباح، قال: ثنا ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه:
عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بسرف أو قريب منه حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكي، فقال: ((ما لك؟ أنفست؟)) قلت: نعم، قال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم؛ فاقضي ما يقضي الحاج إلا الطواف بالبيت)).
[7] ذكر ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السلام، والسعي بين الصفا والمروة، والذكر عليهما
1403 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا السهلي، قال: ثنا الحليمي، قال: ثنا أبو الموجه، قال: أخبرنا ابن أبي شيبة، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، قال: ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه:
عن جابر بن عبد الله قال: تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الطواف بالبيت إلى مقام إبراهيم عليه السلام، فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}، فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول –ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم-: كان يقرأ في الركعتين: {قل هو الله #316# أحد} و {قل يا أيها الكافرون}، ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} ((أبدأ بما بدأ الله عز وجل به))، فبدأ بالصفا، فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة ووحد الله تعالى وكبره، وقال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده؛ أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده))، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة؛ انصبت قدماه في بطن الوادي، حتى إذا صعدتا مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال: ((لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة)).

الصفحة 315