كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

1420 - (خ، م) - حدثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو الفرج النسائي، قال: ثنا يوسف القاضي، قال: ثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله مولى أسماء:
أن أسماء نزلت ليلة جمع المزدلفة، فقامت تصلي، فقالت: يا بني! انظر هل غاب القمر؟ قال: لا، فقامت تصلي، ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: لا، فصلت، ثم قالت: يا بني! انظر هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: ارتحل، فارتحلنا، فرمينا الجمرة، ثم صلت الغداة في منزلها، فقلت: يا هنتاه! لقد رمينا الجمرة بليل، قالت: كنا نصنع هذا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: لقد غلسنا، فقالت: كلا، إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن.
[14] ذكر الوقوف على المشعر الحرام على استقبال القبلة بعد الصبح، والدعاء عليه والتكبير والتهليل، والدفع منه قبل طلوع الشمس
1421 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا طاهر بن محمد السهلي، قال: ثنا الحليمي، قال: ثنا أبو الموجه، قال: ثنا ابن أبي شيبة، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه:
عن جابر بن عبد الله، قال: لما طلع الفجر صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم #327# الفجر -يعني: بالمزدلفة- حين تبين له الصبح بأذان وبإقامة، ثم ركب القصوى، حتى أتى المشعر فاستقبل القبلة، فدعا الله وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل ابن العباس -وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما-، فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر، حتى أتى محسرا، فحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم قليلا.

الصفحة 326