كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

[24] ذكر العمرة والإحرام من التنعيم
1455 - (خ) - حدثنا العميري، قال: ثنا علي بن محمد، قال: أنا أبو علي الرفاء، قال: ثنا بشر بن موسى، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني عمرو بن أوس الثقفي:
أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة، فيعمرها من التنعيم.
1456 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: أنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: قال محمد بن أبي بكر، حدثنا فضيل بن سليمان، قال: ثنا موسى ابن عقبة، قال: أخبرني كريب:
عن ابن عباس، قال: قدم مكة –يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم- لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها، ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون، وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يقصروا من رؤوسهم، ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب.
1457 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد #343# ابن علي، قال: ثنا مفضل بن محمد الجندي، قال: ثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أنا ابن جريج، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره:
أن يعلى كان يقول لعمر: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه، قال: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، وعليه برنس قد ظلل به عليه، معه فيه ناس من أصحابه، إذ جاء أعرابي عليه جبة متضمخ بالطيب، فقال: يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة قد تضمخ بطيب؟ فأشار عمر إلي –يعني بيده-: أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه، وغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: ((أين الذي يسألني عن العمرة آنفا؟)) فالتمس الرجل، فأتي به، فقال: ((أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك)).

الصفحة 342