كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

1461 - (خ) - حدثنا عبد الملك بن عبد الله، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا عباس الأسفاطي، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة:
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللت بعمرة، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا))، فقدمت مكة وأنا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج))، قالت: ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: ((هذه مكان عمرتك))، قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا وطافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذي كانوا أهلوا بالحج –أو: جمعوا الحج والعمرة-، فإنما طافوا طوافا واحدا.
وفي الباب: عن جابر رضي الله عنه مختصرا.
1462 - (خ، م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أبو سلمة، #346# قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف، قال: ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود:
عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت، ثم لم يحل، وكان معه الهدي، فطاف من كان معه من نسائه، فقضينا مناسكنا من حجنا، فلما كانت ليلة الحصبة ليلة النفر، قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، أكل أصحابك يرجع بعمرة وحجة وأرجع أنا بحج؟ فقال: ((أما كنت طفت ليالي قدمنا؟))، قلت: لا، قال: ((فانطلقي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا وكذا))، قالت: فخرجت فأهللت بعمرة، ثم قدمت، فطفت بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصرت من شعري حين أحللت، قالت عائشة: فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم مدلجا وهو مصعد –أو منحدر-، وأنا مصعدة.

الصفحة 345