[2] ذكر تحري المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة فيها
1518 - (خ) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: أنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: ثنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: ثنا أبو سعيد السكري، قال: ثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: ثنا الفضيل وهو ابن سليمان، قال:
ثنا موسى بن عقبة، قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق معلومة يصلي فيها، وحدث: أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة.
قال موسى: وقد ذكر لي نافع مثل ذلك عن عبد الله، ووصف تلك المنازل كلها، ولا أعلم إلا أنه وافق سالما فيها كلها، إلا أنهما اختلفا في المسجد الذي بشرف الروحاء.
1519 - (خ) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: ثنا محمد بن عبيد الله بن رستة، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا أنس بن عياض، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن نافع:
أن ابن عمر أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر، وفي حجته حين حج تحت شجرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا قدم راجعا من غزو –وكان في تلك الطريق- أو حج #373# أو عمرة هبط بطن الوادي، فإذا ظهر من بطن الوادي أناخ بالبطحاء التي على شفير الشرقية، فعرس ثم حتى يصبح، فيصلي الصبح؛ ليس عند المسجد الذي بحجارة، ولا على الأكمة التي عليها المسجد؛ كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده، في بطنه حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فدخل السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير، الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء، وكان عبد الله يعلم المكان الذي كان يصلي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ثم عن يمينك حيث تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق، وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر رمية حجر، أو نحو ذلك.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويث، عن يمين الطريق، ووجاه الطريق في مكان بطح سهل، حين يفضي من أكمة دوين بريد الرويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها، وهي قائمة على ساق، وفي ساقها كثب كثيرة.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في طرف تلعة من وراء العرج، وأنت ذاهب على رأس خمسة أميال من العرج في مسجد الهضبة، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق، عند سلمات الطريق، بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج #374# بعد ما تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرحات عن يسار الطريق، في مسيل دون هرشى، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، بينه وبين الطريق قريب من غلوة سهم منهم، وكان عبد الله يصلي إلى شجرة هي أقرب الشجرات إلى الطريق، وهي أطولهن.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة، حين يهبط من الصفراوات، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق، وأنت ذاهب إلى مكة، ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الطريق إلا رمية حجر.