كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

[3] ذكر الرخصة لأهل العوالي في تخلفهم عن الجمعة إذا اجتمع فيها عيدان
1535 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا حمزة، قال: أنا القطان، قال: ثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري:
عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: أنه شهد العيد مع عمر، فصلى قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما: فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم، وأما الآخر: فيوم تأكلون فيه نسككم.
قال أبو عبيد: ثم شهدت مع عثمان، وكان ذلك يوم جمعة، فصلى قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس! إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن كان من أهل العوالي فقد أذنا له، فليرجع، ومن شاء فليشهد الصلاة، قال: ثم شهدته مع علي، فصلى قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث ليال، فلا تأكلوها بعد.
[4] ذكر موعظة النساء في هذا اليوم خصوصا، والحث على الصدقة
1536 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا محمد بن #383# عبد الله، قال: ثنا محمد بن يعقوب الشيباني، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس:
عن ابن عباس، قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم –يعني يوم العيد-، ونزل وهو يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم –ومعه بلال- حتى أتى النساء، فقال: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله}، فتلا عليهن الآية، ثم قال حين فرغ: ((أنتن على ذلك؟)) فقالت امرأة واحدة منهن –لم يجبه منهن غيرها-: نعم يا نبي الله.

الصفحة 382