كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

وفي الباب في الترخيص عن جماعة: بريدة بن الحصيب، وسلمة ابن الأكوع، وجابر بن عبد الله، وقتادة بن النعمان، وثوبان، وعائشة بألفاظ مختلفة؛ فأما حديث عائشة فأحسنها، من قولها وإسنادها.
1558 - (خ) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: أنا أبو علي السختياني، قال: أنا محمد بن إسحاق الصبغي، قال: ثنا الحسن بن علي بن زياد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عروة:
عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: الضحية كنا نملح منها، ونقدم به إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقال: ((لا تأكلوا منه إلا ثلاثة أيام))، وليست بعزيمة، ولكن أراد أن يطعموا منه، والله أعلم.
فقول عائشة دال على أن من الامر ما هو أمر إيجاب، ومنه ما هو أمر استحباب.
1559 - (خ، م) - حدثنا إسماعيل بن عثمان، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا عثمان بن عمر الضبي، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الرحمن بن عابس: #294# عن أبيه عابس بن ربيعة: أنه قال لعائشة: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام؟ قالت: ما نهى عنه إلا مرة واحدة في عام جاع فيه الناس، فأراد أن يطعم الغني الفقير، وإن كنا لنخرج الكراع، فنأكله بعد خمس عشرة ليلة، قلت: ولم تفعلون ذلك؟ فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز البر ما فوق ثلاثة أيام حتى لحق بالله عز وجل.

الصفحة 393