كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

[1] ذكر اختلاف الصحابة في تعليله، وتردد ابن عباس في ذلك
1579 - (خ، م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: ثنا العاصمي، قال: أنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: ثنا البجيري، قال: ثنا إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد، عن الشيباني، قال:
قال عبد الله بن أبي أوفى: أصابتنا مجاعة يوم خيبر، فأصبنا حمرا إنسية، فإن القدور لتغلي بها، وقد نضجت، فجاء منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن لا تأكلوا من الحمر شيئا، وأهريقوها)).
فتحدثنا بيننا أنه إنما كرهها أنها لم تخمس، وقال بعضنا: لا، بل نهى عنها البتة، قال الشيباني: فلقيت سعيد بن جبير، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها لأنها كانت تأكل العذرة.
1580 - (خ، م) - حدثنا محمد بن عمر بن إبراهيم، قال: أنا أبو عبد الله، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، عن عاصم بن سليمان، عن عامر الشعبي:
عن ابن عباس: أنه قال: لا أدري أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنها كانت حمولة للناس، فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرمه في يوم خيبر؟ يعني: الحمر الأهلية.
1581 - (خ) - حدثنا محمد بن علي العميري، قال: ثنا علي بن محمد بن أحمد، قال: ثنا أبو علي، قال: ثنا بشر بن موسى، قال: ثنا #406# عبد الله بن الزبير، قال: ثنا سفيان، قال:
ثنا عمرو بن دينار، قال: قلت لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: قد كان يقول ذلك عندنا الحكم بن عمرو الغفاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبى ذلك البحر –يعني: ابن عباس-، وقرأ: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} الآية.

الصفحة 405