كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

1584 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير:
أنه سمع جابرا يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بضب، فأبى أن يأكل منه، وقال: ((لا أدري؛ لعله من القرون الأولى التي مسخت)).
1585 - (م) - حدثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: ثنا أبو سعيد، قال: ثنا أبو عقيل الدورقي، قال: ثنا أبو نضلة:
عن أبي سعيد قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إن لي حائطا مضبة، وإنه طعام عامة أهلي، فلم يجبه، فقلنا: عاوده، فعاوده فقال مثلها، فلم يجبه، حتى قالها ثلاثا، فدعاه في الثالثة، فقال: ((إن الله لعن –أو غضب- على سبط من بني إسرائيل، فمسخوا دواب يدبون في الأرض، وإني لا أدري؛ فلست آكله، ولا أنهى عنه)).
1586 - (خ، م) - حدثنا محمد بن علي العميري وغيره، قالوا: #408# ثنا أحمد بن الحسن، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: أنا محمد بن عبد الله، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وغيرهما: أن ابن شهاب أخبرهم: عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس:
أن خالد بن الوليد دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقالت بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل منه، فقالوا: هو ضب يا رسول الله، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: ((لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه))، قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي، فلم ينهني.

الصفحة 407