كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

1602 - (م) - حدثنا القاسم بن الفضل، قال: ثنا أبو زكريا، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا بحر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد: أن نافعا حدثه:
أن أبا لبابة بن عبد المنذر مر بابن عمر، وهو عند الأطم التي عند دار عمر بن الخطاب، يرصد حية، فقال أبو لبابة: يا أبا عبد الرحمن! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل عوامر البيوت، فانتهى ابن عمر بعد ذلك، ثم وجد بعد ذلك في بيته حية، فأمر بها فأخذت، فطرحت ببطحان، قال نافع: ثم رأيتها بعد في بيته، فلم يقتلها.
1603 - (م) - حدثنا القاسم بن الفضل، قال: ثنا يحيى بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا بحر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن صيفي:
عن أبي السائب: أنه دخل على أبي سعيد يعوده، قال: فوجدته يصلي، فجلست، فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت، فنظرت فإذا الحية، فقمت لأقتلها، فأشار إلي أبو سعيد أن لا تفعل، فلما فرغ من صلاته قال: أترى هذا البيت –لبيت في الدار-؟ كان فيه ابن عم لنا #417# حديث عهد بعرس، فكان يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بأنصاف النهار يرجع إلى أهله، فيأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((خذ سلاحك؛ فإني أخاف عليك قريظة))، فأقبل، فإذا بامرأته قائمة بين البابين، فهيأ لها الرمح –يعني من الغيرة-، فقالت: اكفف عليك رمحك حتى تدخل البيت فتنظر، فدخل البيت، فإذا هو بحية منطوية على الفراش، فانتظمها بالرمح، ثم خرج به فركز الرمح في الحجرة، فاضطربت الحية في رأس السنان واضطرب الفتى، فلم يدر أيهما أسرع موتا الفتى أم الحية؟ فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه وقلنا: يا رسول الله! ادع الله أن يحيي لنا صاحبنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استغفروا لصاحبكم))، ثم قال: ((إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا تبدى لكم منها شيء فآذنوه ثلاثة أيام، فإن تبدى لكم بعد ثلاث فاقتلوه؛ فإنما هو شيطان)).

الصفحة 416