1625 - (خ، م) - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: أنا الأزهري، قال: أنا أبو عوانة، قال: ثنا الصغاني وجعفر بن محمد، قالا: ثنا عفان ابن مسلم، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة والقاسم:
عن زهدم الجرمي قال: كان بيننا وبين الأشعريين إخاء، فكنا يوما عند أبي موسى الأشعري، فقرب له طعام فيه لحم دجاج، وفي القوم رجل أحمر وشبيه بالموالي من بني تيم –وقال جعفر: من بني تيم الله-، فقال له أبو موسى: ادن فكل، فقال: إني رأيته يأكل شيئا، فقذرته، فحلفت أن لا آكل منه، قال: ادن فكل؛ فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه، ثم حدث: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين يستحمله، فأتيناه وهو يقسم ذودا من إبل الصدقة، فقلنا: يا رسول الله! احملنا، وهو غضبان، فقال: ((إني والله لا أحملكم، ولا أجد ما أحملكم عليه))، ثم أتي بنهب إبل، فسأل عنا، فقال: أين النفر الأشعريون؟ فأعطانا خمس ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟! حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحلمنا ولا يجد ما يحملنا، ثم حملنا، تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، والله لا نفلح أبدا، فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله! إنك حلفت لا تحملنا، فحملتنا، قال: ((إني لست أنا الذي أحملكم، ولكن الله حملكم، والله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير، وحللت يميني)).
1626 - (م مختصرا) - حدثنا محمد بن علي بن الحسن وغيره، قالا: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا إبراهيم #428# ابن مجشر، قال: ثنا عبيدة بن حميد، قال: ثنا عبد العزيز بن رفيع:
عن تميم بن طرفة، قال: أتى رجل عدي بن حاتم وهو بالبدو، فسأله، فقال عدي بن حاتم: ما معي هاهنا شيء، ولكن لي درع ومغفر بالكوفة، فأكتب إليهم فيدفعونه إليك، فقال: إنما أريد أن تعينني بثمن خادم، فقال عدي –وغضب- ألست من بني فلان؛ لأكتبن إليهم فيك، ولأعتذرن إليهم فيك، درعي ومغفري أحب إلي من عبد وعبد وعبد، قال: فلما سمع ذلك الرجل طمع، فقال له: وتحسن وتجمل! فحلف أن لا يعطيه، قال: ثم قال عدي: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف على يمين، فرأى ما هو أتقى منها، فلينظر ما هو أتقى فليأخذ به، وليكفر يمينه)) ما فعلت.