كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

1628 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا محمد بن محمد الزيادي، قال: أنا محمد بن الحسين، قال: أنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن همام:
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله عز وجل عليه)).
1629 - (م) - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: أنا الأزهري، قال: أنا أبو عوانة، قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن ابن شماسة، عن أبي الخير:
عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كفارة النذر كفارة اليمين)).
[6] ذكر ما جاء فيمن نذر أن لا يكلم فلانا، وذكر النهي عن الحلف بغير الله
1630 - (خ) - حدثنا القاسم بن الفضل، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: أنا عبد الله بن جعفر، قال: أنا يعقوب، قال: ثنا أبو اليمان، قال: ثنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عوف بن الحارث ابن الطفيل –وهو ابن أخي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأمها-:
أن عائشة حدثت: أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة، أو لأحجرن عليها، قالت: أهو قال؟ فقالوا: #430# نعم، فقالت عائشة: هو لله علي نذر ألا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت هجرته، فقالت: والله لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث في نذري الذي نذرت، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما –من بني زهرة- وقال لهما: أنشدكما الله عز وجل لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلنا، قالت: نعم، كلكم –ولا تعلم أن معهم ابن الزبير-، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة، فطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته وقبلت منه، ويقولان: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة، وإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما وتبكي، وتقول: إني نذرت والنذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، ثم أعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، ثم كانت تذكر نذرها بعدما أعتقت أربعين رقبة، وتبكي حتى تبل دموعها خمارها.
وفي رواية عروة، عن عائشة قالت: أخرجوه عني حتى أكفر عن يميني، وقد بقيت حينا لا تكلمه، فسرح إليها ابن الزبير بعشر رقاب، فأعتقتهم، وقالت: يا ليتني كنت جعلت عملا أعمله.

الصفحة 429