كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 2)

1757 - (خ) - حدثنا سليمان، قال: ثنا عبد الله بن عمر، قال: ثنا محمد بن معمر، قال: ثنا أحمد بن عمرو، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا يحيى بن حمزة، قال: الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله:
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان الرجل يداين الناس؛ فإذا رأى إعسار المعسر، قال لفتيانه: تجاوزوا عنه؛ لعل الله تعالى أن يتجاوز عنا، فلقي الله تعالى فتجاوز عنه)).
1758 - (خ) - حدثنا روح بن محمد الصوفي، قال: أنا علي بن حامد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: حدثني عمران بن موسى، وأبو عروبة، قالا: ثنا محمد بن خالد بن خداش، قال: حدثني أبي، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة:
أن أبا قتادة طلب غريما، فتوارى عنه، ثم وجده، فقال: إني معسر، قال: آلله؟ قال: الله، فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينظر معسرا، أو ليضع عنه)).
1759 - (م) - حدثنا روح بن محمد الداراني، قال: أنا علي بن #496# أبي حامد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: حدثني أبو يعلى، والصوفي، قالا: ثنا هارون بن معروف، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة:
عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه غلام له معه ضمامة من صحف، فقال له أبي: أي عم! إني أرى في وجهك سفعة من غضب، قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، قال: فأتيت أهله فسلمت، فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر، فقلت: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك، فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك، ثم لا أكذبك؛ خشيت –والله- أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت –والله- معسرا، قلت: آلله؟ قال: الله، قلت: آلله؟ قال: الله، قلت: آلله؟ قال: الله، قال: فقلت بصحيفتي فمحوتها بيدي، فقلت: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا أنت في حل، فأشهد؛ بصر عيناي هاتان –ووضع إصبعيه على عينيه-، وسمع أذناي هاتان، ووعاه قلبي هذا –وأشار إلى نياط قلبه- رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((من أنظر معسرا، أو وضع له، أظله الله في ظله)).
وفي رواية: ((يوم لا ظل إلا ظله)).

الصفحة 495