كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

في صيغ العموم
وأعلم أنها عند القائلين بها خمسة أنواع
الأول : ألفاظ الجموع أما المعرفة كالرجال والمشركين وأما المنكرة كقولهم رجال ومشركون كما قال تعالى { مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالاً} ]صّ: من الآية62[ والمعرفة للعموم إذا لم يقصد بها تعريف المعهود كقولهم أقبل الرجل والرجال أي المعهودون المنتظرون
الثاني : من وما إذا ورد للشرط والجزاء كقوله عليه السلام من أحيا أرضا ميتة فهي له وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه وفي معناه متى وأين للمكان والزمان كقوله متى جئتني أكرمتك وأينما كنت أتيتك
الثالث :ألفاظ النفي كقولك: ما جاءني أحد وما في الدار ديار
الرابع : الاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام لا للتعريف كقوله تعالى :{إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} ]العصر:2[ وقوله {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} ]المائدة: من الآية38[أما النكرة كقولك مشرك وسارق فلا يتناول إلا واحدا
الخامس : الألفاظ المؤكدة كقولهم: كل وجميع وأجمعون وأكتعون

الصفحة 110