زينب أو قال غانم حر وزينب طالق وله عبدان اسمهما غانم وزوجتان اسمهما زينب فتجب المراجعة والاستفهام لأنه أتى باسم مشترك غير مفهوم فإن كان لفظ العموم فيما وراء أقل الجمع مشتركا فينبغي أن يجب التوقف على العبد إذا أعطى ثلاثة ممن دخل الدار وينبغي أن يراجع في الباقي وليس كذلك عند العقلاء كلهم في اللغات كلها
فإن قيل: إن سلم لكم ما ذكرتموه فإنما يسلم بسبب القرائن لا بمجرد اللفظ فإن عرى عن القرائن فلا يسلم
قلنا: كل قرينة قدرتموها فعلينا أن نقدر نفيها أو يبقى حكم الاعتراض والنقض كما سبق فإن غايتهم أن يقولوا إذا قال أنفق على عبيدي وجواري في غيبتي كان مطيعا بالانفاق على الجميع لأجل قرينة لحاجة إلى النفقة أو أعط من دخل داري فهو بقرينة إكرام الزائر فهذا وما يجري مجراه إذا قدروه فسبيلنا أن نقدر أضدادها فإنه لو قال لا تنفق على عبيدي وزوجاتي كان عاصيا بالانفاق مطيعا بالتضييع ولو قال اضربهم لم يكن عليه أن يقتصر على ثلاثة بل إذا ضرب جميعهم عد مطيعا ولو قال من دخل داري فخذ منه شيئا بقي العموم
بل نقدر ما لا غرض في نفيه وإثباته فلو قال من قال من عبيدي جيم فقل له صاد ومن قال من جواري ألف فأعتقها فامتثل أو عصى كان ما ذكرناه من سقوط الاعتراض وتوجهه جاريا بل نعلم قطعا أنه لو ورد من صادق عرف صدقه بالمعجزة ولم يعش إلا ساعة من نهار وقال في تلك الساعة من سرق فأقطعوه ومن زنى فاضربوه والصلاة واجبة على كل عاقل بالغ وكذلك الزكاة ومن قتل مسلما فعلية القصاص ومن كان له ولد فعليه النفقة ومات عقيب هذا الكلام ولم نعرف له عادة ولا أدركنا من أحواله قرينة ولا صدر منه سوى هذه الألفاظ إشارة ورمزا ولا ظهر في وجهه حالة لكنا نحكم بهذه الألفاظ ونتبعها ولا يقال جاء بألفاظ مشتركة مجملة ومات قبل أن يبينها فلا يمكن العمل بها ولو قدروا قرينة في نطقه وصورة حركته عند كلامه فليقدر أنه كتب في كتاب وسلمه إلينا وقال اعملوا بما فيه ومات وإن قدروا قرينة مناسبة بين هذه الجنايات والعقوبات فنقدر أمورا لا مناسبة فيها كحروف المعجم فإذا