وكان أبو بكر سفيرا برفع الصوت بالتكبيرات
أما إذا كان لفظ السائل عاما نزل منزلة عموم لفظ الشارع كما لو سأله سائل عمن أفطر في نهار رمضان فقال أعتق رقبة كان كما لو قال من أفطر في نهار رمضان أعتق رقبة لأنه يجيب عن السؤال فلا يكون الجواب إلا مطابقا للسؤال أو أعم منه فأما أخص منه فلا أما لو قال السائل أفطر زيد في نهار رمضان فقال عليه عتق رقبة أو قال طلق ابن عمر زوجته فقال مره فليراجعها فهذا لا عموم له فلعله عرف من حاله ما يوجب العتق والمراجعة عليه خاصة ولا نعرف ما تلك الحال ومن الذي يساويه فيها ولا يدري أنه أفطر عمدا أو سهوا أو بأكل أو جماع
فإن قيل :ترك الاستفصال مع تعارض الأحوال يدل على عموم الحكم وهذا من كلام الشافعي قلنا من أين تحقق ذلك ولعله عليه السلام عرف خصوص الحال فأجاب بناء على معرفته ولم يستفصل فهذا تقرير عموم بالوهم المجرد
مسألة :العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب؟!
ورود العام على سبب خاص لا يسقط دعوى العموم كقوله صلى الله عليه وسلم حيث مر بشاة ميمونة "أيما إهاب دبغ فقد طهر"
وقال قوم: يسقط عمومه
وهو خطأ نعم يصير احتمال التخصيص أقرب ويقنع فيه بدليل أخف