كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

في الاستثناء والتقييد بعد الإطلاق
...
الباب الخامس في الاستثناء والشرط والتقييد بعد الإطلاق الكلام في الاستثناء
والنظر في حقيقته وحده
ثم في شرطه
ثم في تعقب الجمل المترادفة
فهذه ثلاثة فصول:
الفصل الأول في حقيقة الاستثناء
وصيغه معرفة وهي إلا وعدا وحاشا وسوى وما جرى مجراها
وأم الباب لا
وحده أنه قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور فيه لم يرد بالقول الأول
ففيه احتراز عن أدلة التخصيص لأنها قد لا تكون قولا وتكون فعلا وقرينة ودليل عقل فإن كان قولا فلا تنحصر صيغه
واحترزنا بقولنا: ذو صيغ محصورة عن قوله رأيت المؤمنين ولم أر زيدا فإن العرب لا تسميه استثناء وإن أفاد ما يفيده قوله إلا زيدا
ويفارق الاستثناء التخصيص في أنه يشترط اتصاله وأنه يتطرق إلى الظاهر والنص جميعا إذ يجوز أن يقول عشرة إلا ثلاثة كما يقول اقتلوا المشركين إلا زيدا والتخصيص لا يتطرق إلى النص أصلا

الصفحة 179