الثانية: قولهم أهل اللغة مطبقون على أن تكرار الاستثناء عقيب كل جملة نوع من العي واللكنة كقوله إن دخل الدار فأضربه إلا أن يتوب وإن أكل فاضربه إلا أن يتوب وإن تكلم فاضربه إلا أن يتوب
وهذا ما لا يستنكر الخصم استقباحه بل يقول ذلك واجب لتعرف شمول الاستثناء
الثالثة : أنه لو قال والله لا أكلت الطعام ولا دخلت الدار ولا كلمت زيدا إن شاء الله تعالى يرجع الاستثناء إلى الجميع وكذلك الشرط عقيب الجمل يرجع إليها كقوله أعط العلوية والعلماء إن كانوا فقراء
وهذا مما لا تسلمه الواقفية بل يقولون هو متردد بين الشمول والاقتصار والشك كاف في استصحاب الأصل من براءة الذمة في اليمن ومنع الاعطاء إلا عند الأذن المستيقن
ومن سلم من المخصصة ذلك فهو مشكل عليه إلا أن يجيب بإظهار دليل فقهي يقضي في الشرط خاصة دون الاستثناء
وحجة المخصصة اثنتان:
الأولى : قولهم:أن المعممين عمموا لأن كل جملة غير مستقلة فصارت جملة واحدة بالواو والعاطفة ونحن إذا خصصنا بالأخير جعلناها مستقلة .
وهذا تقرير علة للخصم واعتراض عليهم ولعلهم لا يعللون بذلك ثم علة عدم الاستقلال أنه لو اقتصر عليه لم يغد وهذا لا يندفع بتخصيص الاستثناء به
الثانية: قولهم إطلاق الكلام الأول معلوم ودخوله تحت الاستثناء مشكوك فيه فلا ينبغي أن يخرج منه ما دخل فيه إلا بيقين
وهذا فاسد من أوجه:
الأول أنا لا نسلم إطلاق الأول قبل تمام الكلام وما تم