سبيل إلى نسخ الكتاب بالقياس وإلى هذا ذهب أبو حنيفة إذا جعل الزيادة على النص نسخا
وقد بينا فساد هذا في كتاب النسخ وأن قوله تعالى {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } ليس هو نصا في أجزاء الكافرة بل هو عام يعتقد ظهوره مع تجويز قيام الدليل على خصوصه أما أن يعتقد عمومه قطعا فهذا خطأ في اللغة
وقال الشافعي رحمه الله إن قام دليل حمل عليه ولم يكن فيه إلا تخصيص العموم
وهذا هو الطريق الصحيح
فإن قيل:إنما يطلب بالقياس حكم مما ليس منطوقا به في كفارة الظهار ومقتضاها أجزاء الكافرة
قلنا:بينا أن كون الكافرة منطوقا بها مشكوك فيه إذ ليس تناول عموم الرقبة له كالتنصيص على الكافرة وقد كشفنا الغطاء في مسألة تخصيص عموم القرآن بالقياس
هذا تمام القول في العموم والخصوص ولواحقه من الاستثناء والشرط والتقييد وبه تم الكلام في الفن الأول وهو دلالة اللفظ على معناه من حيث الصيغة والوضع