كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

الأشعري إذا احتج في إثبات خبر الواحد بقوله تعالى {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا } ]الحجرات: من الآية6[ قال هذا يدل على أن العدل بخلافه واحتج في مسألة الرؤية بقوله تعالى {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} ]المطففين:15[قال وهذا يدل على أن المؤمنين بخلافهم
وقال جماعة من المتكلمين ومنهم القاضي وجماعة من حذاق الفقهاء ومنهم ابن شريح إن ذلك لا دلالة له
وهو الأوجه عندنا ويدل عليه مسالك:
الأول :أن إثبات زكاة السائمة مفهوم أما نفيها عن المعلوفة اقتباسا من مجرد الإثبات لا يعلم إلا بنقل من أهل اللغة متواترا وجار مجرى المتواتر والجاري مجرى المتواتر كعلمنا بأن قولهم ضروب وقتول وأمثاله للتكثير وأن قولهم عليم وأعلم وقدير وأقدر للمبالغة أعني الأفعل أما نقل الآحاد فلا يكفي إذ الحكم على لغة ينزل عليها كلام الله تعالى بقول الآحاد مع جواز الغلط لا سبيل إليه

الصفحة 197