كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

فإن قيل:فمن نفي المفهوم افتقر إلى نقل متواترا أيضا ؟
قلنا:لا حاجة إلى حجة فيما لم يضعوه فإن ذلك لا يناهي إنما الحجة على من يدعي الوضع
الثاني :حسن الاستفهام فإن من قال إن ضربك زيد عامدا فاضربه حسن أن يقول فإن ضربني خاطئا أف أضربه ؟وإذا قال أخرج الزكاة من ما شيتك السائمة حسن أن يقول هل أخرجها من المعلوفة؟ وحسن الاستفهام يدل على أن ذلك غير مفهوم فإنه لا يحسن في المنطوق وحسن في المسكوت عنه
فإن قيل:حسن لأنه قد لا يراد به النفي مجازا
قلنا:الأصل أنه إذا احتمل ذلك كان حقيقة وإنما يرد إلى المجاز بضرورة دليل ولا دليل
المسلك الثالث : أنا نجدهم يعلقون الحكم على الصفة تارة مع مساواة المسكوت عنه للمنطوق وتارة مع المخالفة فالثبوت للموصوف معلوم منطوق،

الصفحة 198