فإن قلتم:على وقوعه فهو خلاف الإجماع وإن قلتم على جوازه فقد كان الجواز ثابتا بالعقل قبل الآية فانتفى الجواز المقدر بالسبعين والزيادة ثبت جوازها بدليل العقل لا بالمفهوم
المسلك الثالث : أن الصحابة قالوا:قوله صلى الله عليه وسلم "الماء من الماء" منسوخ بقول عائشة رضي الله عنهاإذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" فلو لم يتضمن نفي الماء عن غير الماء لما كان وجوبه بسبب آخر نسخا له فإنه لم ينسخ وجوبه بالماء بل انحصاره عليه واختصاصه به
والجواب من أوجه:
الأول: أن هذا نقل آحاد ولا تثبت به اللغة
الثاني : أنه إنما يصح عن قوم مخصوصين لا عن كافة الصحابة فيكون ذلك مذهبا لهم بطريق الاجتهاد ولا يجب تقليدهم
الثالث : أنه يحتمل أنهم فهموا منه أن كل الماء من الماء ففهموا من لفظ الماء المذكور أولا العموم والاستغراق لجنس استعمال الماء وفهموا أخيرا كون خبر التقاء