كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

السُّدُسُ }[ النساء: من الآية11] إنه إن كان له إخوان فلأمه الثلث وكذلك قال:الأخوات لا يرثن مع الأولاد لقوله تعالى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ }[ النساء: من الآية176]فإنه لما جعل لها النصف بشرط عدم الولد دل على انتفائه عند وجود الولد
والجواب عن هذا من أوجه:
الأول : أن هذا غايته أن يكون مذهب ابن عباس ولا حجة فيه
الثاني : أن جميع الصحابة خالفوه في ذلك فإن دل مذهبه عليه دل مذهبهم على نقيضه
الثالث: أنه لم يثبت أنه دفع ربا الفضل بمجرد هذا اللفظ بل ربما دفعه بدليل آخر وقرينة أخرى
الرابع: أنه لعله اعتقد أن البيع أصله على الإباحة بدليل العقل أو عموم قوله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [البقرة: من الآية275]فإذا كان النهي قاصرا على النسيئة كان الباقي حلالا بالعموم ودليل العقل لا بالمفهوم
الخامس : أنه روي أنه قال لا ربا إلا في النسيئة وهذا نص في النفي والإثبات وقوله إنما الربا في النسيئة أيضا قد أقربه بعض منكري المفهوم لما فيه من الحصر

الصفحة 204