السُّدُسُ }[ النساء: من الآية11] إنه إن كان له إخوان فلأمه الثلث وكذلك قال:الأخوات لا يرثن مع الأولاد لقوله تعالى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ }[ النساء: من الآية176]فإنه لما جعل لها النصف بشرط عدم الولد دل على انتفائه عند وجود الولد
والجواب عن هذا من أوجه:
الأول : أن هذا غايته أن يكون مذهب ابن عباس ولا حجة فيه
الثاني : أن جميع الصحابة خالفوه في ذلك فإن دل مذهبه عليه دل مذهبهم على نقيضه
الثالث: أنه لم يثبت أنه دفع ربا الفضل بمجرد هذا اللفظ بل ربما دفعه بدليل آخر وقرينة أخرى
الرابع: أنه لعله اعتقد أن البيع أصله على الإباحة بدليل العقل أو عموم قوله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [البقرة: من الآية275]فإذا كان النهي قاصرا على النسيئة كان الباقي حلالا بالعموم ودليل العقل لا بالمفهوم
الخامس : أنه روي أنه قال لا ربا إلا في النسيئة وهذا نص في النفي والإثبات وقوله إنما الربا في النسيئة أيضا قد أقربه بعض منكري المفهوم لما فيه من الحصر