شامل والحاجة إلى البيان تعم القسمين فلا داعي له إلى اختصاص الحكم وإلا صار الكلام لغوا
والجواب من أربعة أوجه :
الأول: أن هذا عكس الواجب فإنكم جعلتم طلب الفائدة طريقا إلى معرفة وضع اللفظ وينبغي أن يفهم أولا الوضع ثم ترتب الفائدة عليه والعلم بالفائدة ثمرة معرفة الوضع أما أن يكون الوضع تبع معرفة الفائدة فلا
الثاني: وأن عماد هذا الكلام أصلان أحدهما أنه لا بد من فائدة التخصيص والثاني أنه لا فائدة إلا اختصاص الحكم والنتيجة أنه الفائدة إذا
ومسلم أنه لا بد من فائدة لكن الأصل الثاني وهو أنه لا فائدة إلا هذا فغير مسلم فلعل فيه فائدة فليست الفائدة محصورة في هذا بل البواعث على التخصيص كثرة واختصاص الحكم أحد البواعث
فإن قيل فلو كان له فائدة أو عليه باعث سوى اختصاص الحكم لعرفناه
قلنا ولم قلتم أن كل فائدة ينبغي أن تكون معلومة لكم فلعلها حاضرة ولم تعثروا عليها فكأنكم جعلتم عدم علم الفائدة علما بعدم الفائدة وهذا خطأ