كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

لا حاجة إلى استنباطه لكن تعذرت معرفته باليقين فاستدل عليه بإمارات ظنية وهذا لا خلاف فيه بين الأمة وهو نوع اجتهاد والقياس مختلف فيه فكيف يكون هذا قياسا وكيف يكون مختلفا فيه ؟وهو ضرورة كل شريعة لأن التنصيص على عدالة الأشخاص وقدر كفاية كل شخص محال فمن ينكر القياس ينكره حيث يمكن التعريف للحكم بالنص المحيط بمجاري الحكم
الاجتهاد: الثاني في تنقيح مناط الحكم
وهذا أيضا يقربه أكثر منكري القياس
مثاله:أن يضيف الشارع الحكم إلى سبب وينوطه به وتقترن به أوصاف لا مدخل لها في الإضافة فيجب حذفها عن درجة الاعتبار حتى يتسع الحكم
مثاله:إيجاب العتق على الأعرابي حيث أفطر في رمضان بالوقاع مع أهله فإنا نلحق به أعرابيا آخر بقوله عليه السلام "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " أو بالإجماع على أن التكليف يعم الأشخاص ولكنا نلحق التركي والعجمي به لأنا نعلم أن مناط الحكم وقاع مكلف لا وقاع أعرابي ونلحق به من أفطر في رمضان آخر لأنا نعلم أن المناط هتك حرمة رمضان لا حرمة ذلك

الصفحة 239