ومن ذلك قول عمر رضي الله عنه أقضي في الجد برأيي وأقول فيه برأيي وقضى بآراء مختلفة وقوله من أحب أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض في الجد برأيه أي الرأي العاري عن الحجة وقال لما سمع الحديث في الجنين لولا هذا لقضينا فيه برأينا ولما قيل في مسألة المشتركة هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة أشرك بينهم بهذا الرأي
ومن ذلك أنه قيل لعمر إن سمرة أخذ من تجار اليهود الخمر في العشور وخللها وباعها فقال قاتل الله سمرة أما علم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها فقاس عمر الخمر على الشحم وأن تحريمها تحريم لثمنها
وكذلك جلد أبا بكرة لما لم يكمل نصاب الشهادة مع أنه جاء شاهدا في مجلس الحكم لا قاذفا لكنه قاسه على القاذف
وقال علي رضي الله عنه: اجتماع رأيي ورأي عمر في أم الولد أن لا تباع ورأيت الآن بيعهن فهو تصريح بالقول بالرأي
وكذلك عهد عمر إلى أبي موسى الأشعري أعرف الأشباه والأمثال ثم قس الأمور برأيك