وما كان كذلك فلا يقدح فيه كونه مرسلا بل لا يجب البحث عن إسناده وهذا كقوله لا وصية لوارث ولا تنكح المرأة على عمتها ولا يتوارث أهل ملتين وغير ذلك مما علمت به الأمة كافة إلا أنه نص في أصل الاجتهاد ولعله في تحقيق المناط وتعيين المصلحة فيما علق أصله بالمصلحة فلا يتناول القياس إلا بعمومه
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمر حين تردد في قبلة الصائم "أرأيت لو تمضمضت أكان عليك من جناح؟ " فقال :لا فقال فلم إذا فشبه مقدمة الوقاع بمقدمة الشرب لكنه ليس بصريح إلا بقرينه إذ يمكن أن يكون ذلك نقضا لقياسه حيث ألحق مقدمة الشيء بالشيء فقال إن كنت تقيس غير المنصوص على المنصوص لأنه مقدمته فألحق المضمضة بالشرب
ومن ذلك قوله عليه السلام للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه؟ قالت: نعم قال فدين الله أحق بالقضاء فهو تنبيه على قياس دين الله تعالى على دين الخلق ولا بد من قرينة تعرف القصد أيضا إذ لو كان لتعلم القياس لقيس عليه السلام الصوم والصلاة
ومن ذلك قوله عليه السلام: " كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي لأجل الدافة أي القافلة فادخروا" فبين أنه وان سكت عن العلة فقد كان النهي لعلة وقد زالت العلة فزال الحكم
ومن ذلك قوله عليه السلام: " أينقض الرطب إذا يبس؟ فقيل نعم قال فلا إذا