ومن ذلك تعليلاته بعض الأحكام كقوله لا تخمروا رأسه فإنه يحشر ملبيا وقوله في الشهداء مثل لك وقوله أنها من الطوافين عليكم والطوافات وقوله في الذي ابتاع غلاما واستغفله ثم رده الخراج بالضمان
فهذه أجناس لا تدخل تحت الحصر وآحادها لا تدل دلالة قاطعة ولكن لا يبعد تأثير اقترانها مع نظائرها في أشعار الصحابة بكونهم متعبدين بالقياس والله أعلم
القول في شبه المنكرين للقياس والصائرين إلى حظره من جهة الكتاب والسنة:
وهي سبع:
الأولى:تمسكهم بقوله تعالى {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: من الآية38]وقوله {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: من الآية89]قالوا معناه بيانا لكل شيء مما شرع لكم فإنه ليس فيه بيان الأشياء كلها فليكن كل مشروع في الكتاب وما ليس مشروعا فيبقى على النفي الأصلي
والجواب من أوجه:
الأول: أنه أين في كتاب الله تعالى مسألة الجد والأخوة والعول والمبتوتة والمفوضة وأنت علي حرام ؟وفيها حكم لله تعالى شرعي اتفق الصحابة على