طلبه والكتاب بيان له إما بتمهيد طريق الاعتبار أو بالدلالة على الإجماع والسنة وقد ثبت القياس بالإجماع والسنة فيكون الكتاب قد بينه
الثاني: أنكم حرمتم القياس وليس في كتاب الله تعالى بيان تحريمه فيلزمكم تخصيص قوله تعالى {لِكُلِّ شَيْءٍ } [الأنعام: من الآية154]كما خصص قوله {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } [الرعد: من الآية16]{ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ } [النمل: من الآية23 ] {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ } [الاحقاف: من الآية25]
الثانية: قوله تعالى {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } ]المائدة: من الآية49[وهذا حكم بغير المنزل
قلنا: القياس ثابت بالسنة والإجماع وقد دل عليه الكتاب المنزل كيف ومن حكم بمعنى استنبط من المنزل فقد حكم بالمنزل
ثم هذا خطاب مع الرسول عليه السلام وقد قاسوا عليه غيره فأقروا بالقياس في معرض إبطال القياس مع انقداح الفرق إذ قال قوم لم يجز الاجتهاد للرسول عليه السلام كي لا يتهم ولأنه كان يقدر على التبليغ بالوحي بخلاف الأمة
وهذا الجواب أيضا عن قوله {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ } [لأعراف: من الآية3 ]{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } [المائدة: من الآية44]
الثالثة: قوله تعالى {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ]البقرة: من الآية169 [{وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ]الاسراء: من الآية36[ {وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} [لنجم: من الآية28]و {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } [الحجرات: من الآية12]