صفوان وكأنهم يعنون بهذا الجنس تنقيح مناط الحكم ويعترفون به
قلنا: هذا المذهب يمكن تنزيله على ثلاثة أوجه:أحدها أن يشترطوا مع هذا أن يقول وحرمت كل مشارك للخمر في الشدة ويقول في رجم ماعز وحكمي على الواحد حكمي على الجماعة
فهذا ليس قولا بالقياس بل بالعموم فلا يحصل التقصي به عن عهدة الإجماع المنعقد من الصحابة على القياس
الثاني : أن لا يشترط هذا ولا يشترط أيضا ورود التعبد بالقياس فهذه زيادة علينا وقول بالقياس حيث لا نقول به كما رددناه على النظام
الثالث: أن يقول مهما ورد التعبد بالقياس جاز الإلحاق بالعلة المنصوصة فهذا قول حق في الأصل خطأ في الحصر فإنه قصر طريق إثبات علة الأصل على النص وليس مقصورا عليه بل ربما دل عليه السبر والتقسيم أو دليل آخر وما لم يدل عليه دليل فنحن لا نجوز الجمع بين الفرع والأصل ولا فرق بين دليل ودليل
فإن قيل إذا كانت العلة منصوصة كان الحكم في الفرع معلوما ولم يكن مظنونا وحصل الأمن من الخطأ وإن كانت مستنبطة لم يؤمن الخطأ
قلنا أخطأتم في طرفي الكلام حيث ظننتم حصول الأمن بالنص وإمكان الخطأ عند عدم النص فإن وإن نص على شدة الخمر فلا نعلم قطعا أن شدة النبيذ في معناها بل يجوز أن يكون معللا بشدة الخمر خاصة إلا أن يصرح ويقول يتبع الحكم مجرد الشدة في كل محل فيكون ذلك لفظا عاما ولا يكون حكما بالقياس فلا يحصل التقصي عن عهدة الإجماع وإذا لم يصرح فنحن نظن أن النبيذ في معناه ولا نقطع فللظن مثاران في العلة المستنبطة أحدهما أصل العلة والآخر إلحاق الفرع بالأصل فإنه مشروط بانتفاء الفوارق وفي