كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

الرابع: أن يكون قد جمع إلى العلة وصفا ليس مناطا للحكم فزاد على الواحد
الخامس: أن يصيب في أصل العلة وتعيينها وضبطها لكن يخطىء في وجودها في الفرع فيظنها موجودة بجميع قيودها وقرائنها ولا تكون كذلك
السادس: أن يكون قد استدل على تصحيح العلة بما ليس بدليل وعند ذلك لا يحل له القياس وإن أصاب العلة كما لو أصاب بمجرد الوهم والحدس من غير دليل وكما لو ظن القبلة في جهة من غير اجتهاد فصلى فإنه لا تصح الصلاة
وزاد آخرون احتمالا سابعا : وهو الخطأ في أصل القياس إذا يحتمل أن يكون أصل القياس في الشرع باطلا
وهذا خطأ لأن صحة القياس ليس مظنونا بل هو مقطوع به ولو تطرق إليه احتمال التطرق إلى جميع القطعيات من التوحيد والنبوة وغيرهما
لا خطاء في القياس على مذهب المصوبة
والمثارات الستة لاحتمال الخطأ إنما تستقيم على مذهب من يقول المصيب واحد وفي موضع يقدر نصب الله تعالى أدلة قاطعة يتصور أن يحيط بها الناظر أما من قال كل مجتهد مصيب فليس في الأصل وصف معين هو العلة عند الله تعالى حتى يخطىء أصلها أو وصفها بل العلة عند الله تعالى في حق كل مجتهد ما ظنه علة فلا يتصور الخطأ ولكنه على الجملة يحتاج إلى إقامة الدليل في هذه وإن كانت أدلة ظنية
المقدمة الثانية
إن هذه الأدلة لا تكون إلا سمعية بل لا مجال للنظر العقلي في هذه المثارات

الصفحة 291