ويتعلق بأذيال هذا الجنس ما هو مظنون كقولنا إنه لو أضاف العتق إلى عضو معين سرى فإنه إذا أضاف إلى النصف سرى لأنه بعض واليد بعض وهذا يغلب على ظن بعض المجتهدين ومساواة البعض المعين للبعض الشائع في هذا الحكم غير مقطوع به لأن هذا النوع من المفارقة لا يبعد أن يكون له مدخل في التأثير ومن هذا الجنس ما يتعلق بتنقيح مناط الحكم كقوله للأعرابي الذي جامع امرأته في رمضان أعتق رقبة فإنا نعلم أن التركي والهندي في معنى العربي إذ علمنا أن ذلك لا مدخل له في الحكم ويعلم أن العبد في معنى الحر فيلزمه الصوم لأنه شاركه في وجوب الصوم
ولا نرى الصبي فيمعناه لأنه لا يشاركه في اللزوم وللزوم مدخل في التأثير
وإن نظرنا إلى المحل فقد واقع أهله فيعلم أنه لو واقع مملوكته فهو في معناه بل لو زنى بامرأة فهو بالكفارة أولى أما اللواط وإتيان البهيمة والمرأة الميتة هل هو في معناه ؟ربما يتردد فيه والأظهر أن اللواط في معناه
وإن نظرنا إلى الصوم المجني عليه فقد جرى وقاع الأعرابي في يوم معين وشهر معين فيعلم أن سائر الأيام في ذلك الشهر وسائر شهور رمضان في معناه
والقضاء والنذر ليس في معناه لأن حرمة رمضان أعظم فهتكها أفحش وللحرمة مدخل في جنس هذا الحكم
وإن نظرنا إلى نفس هذا الفعل فهل يلتحق به الأكل والشرب وسائر المفطرات ؟هذا في محل النظر إذ يحتمل أن يقال إنما وجبت الكفارة لتفويت الصوم والوطء آلته كما يجب القصاص لتفويت الدم ثم السيف والسكين وسائر الآلات