المحيض} فهو تعليل حتى يفهم منه تحريم الإتيان في غير المأتي لأن الأذى فيه دائم ولا يجري في المستحاضة لأن ذلك عارض وليس بطبيعي
وكذلك قوله "تمرة طيبة وماء طهور" فإن ذلك لو لم يكن تعليلا لاستعماله لما كان الكلام واقعا في محله وهو الذي يدل على أنه كان ماء نبذ فيه تميرات فيقاس عليه الزبيب وغيره ولا يقاس عليه المرقة والعصيدة وما انقلب شيئا آخر بالطبخ
وكذلك قوله عليه السلام:"أينقص الرطب إذا يبس ؟"فقيل نعم فقال فلا إذا ففيه تنبيه على العلة من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه لا وجه لذكر هذا الوصف لولا التعليل به
الثاني : قوله إذا فإنه للتعليل
الثالث: الفاء في قوله فلا إذافإنه للتعقيب والتسبيب
ومن ذلك أن يجيب عن المسألة بذكر نظيرها كقوله "أرأيت لو تمضمضت " "أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه" فإنه لو لم يكن للتعليل لما كان التعرض لغير محل السؤال منتظما
ومن ذلك أن يفصل الشارع بين قسمين بوصف ويخصه بالحكم كقول "القائل القاتل