كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

ببعض المواضع إذ السرقة تناسب القطع ثم تختص بالنصاب والزنا يناسب الرجم ثم يختص بالمحصن فيتوجه على المناسب أيضا أن يقول لم قلت إذا أثر هذا المناسب وهو الصغر في ولاية المال فينبغي أن يؤثر في ولاية البضع؟ وإذا أثر في البكر يؤثر في الثيب؟ وإذا أثر في التزويج من الابن يؤثر في التزويج من البنت ومن المناسبات ما يختص ببعض المواضع وهذا السؤال يستمد من خيال منكري القياس فلا ينبغي أن يقبل
القسم الثالث في إثبات العلة بالاستنباط وطرق الاستدلال:
وهي أنواع :
النوع الأول السبر والتقسيم:
وهو دليل صحيح وذلك بأن يقول هذا الحكم معلل ولا علة له إلا كذا أو كذا وقد بطل أحدهما فتعين الآخر
وإذا استقام السبر كذلك فلا يحتاج إلى مناسبة بل له أن يقول حرم الربا في البر ولا بد من علامة تضبط مجرى الحكم عن موقعه ولا علامة إلا الطعم
أو القوت أو الكيل وقد بطل القوت والكيل بدليل كذا وكذا فثبت الطعم لكن يحتج ههنا إلى إقامة الدليل على ثلاثة أمور:
أحدها: أنه لا بد من علامة إذ قد يقال هو معلوم باسم البر فلا يحتاج إلى علامة وعلة فنقول ليس كذلك لأن إذا صار دقيقا وخبزا وسويقا نفى حكم الربا وزال اسم البر فدل أن مناط الربا أمر أعم من اسم البر
الثاني: أن يكون سبره حاصرا فيحصر جميع ما يمكن أن يكون علة أما بأن

الصفحة 305