على ظنهم فمحال لأن هذا قد غلب على ظن قوم ولولاه لما حكموا به
قلنا:أجاب القاضي رحمه الله عن هذا بأن قال نعني بإبطاله أنه باطل في حقنا لأنه لم يصح عندنا ولم يغلب على ظننا إما من غلب على ظنه فهو صحيح في حقه
وهذا فيه نظر عندي لأن المجتهد مصيب إذا استوفى النظر وأتمه وأما إذا قضى بسابق الرأي وبادىء الوهم فهو مخطىء فإن سبر وقسم فقد أتم النظر وأصاب أما حكمه قبل السبر والتقسيم بأن ما اقترن بشيء ينبغي أن يكون علة فيه تحكم ووهم إذ تمام دليله أن ما اقترن بشيء فهو علته وهذا قد اقترن به فهو إذا علته والمقدمة الأولى منقوضة بالطم والرم فإذا كأنه لم ينظر ولم يتمم النظر ولم يعثر على مناسبة العلة ولم يتوصل إليه بالسير والتقسيم ومن كشف له هذا لم يبق له غلبة ظن بالطرد المجرد إلا أن يكون جاهلا ناقص الرتبة عن درجة المجتهدين ومن اجتهد وليس أهلا له فهو مخطىء وليس كذلك عندي المناسب الغريب والاستدلال المرسل فإن ذلك مما يوجب الظن لبعض المجتهدين وليس يقوم فيه دليل قاطع من عرفه محق ظنه بخلاف الطرد المجرد الذي ليس معه سبر وتقسيم
وهذا تمام القول في قياس العلة ولنشرع في قياس الشبه