إظهار تأثير العلل بالنص والإجماع والمناسبة المصلحية
المثال الأول: قول أبي حنيفة مسح الرأس لا يتكرر تشبيها له بمسح الخف والتيمم والجامع أنه مسح فلا يستحب فيه التكرار قياسا على التيمم ومسح الخف
ولا مطمع فيما ذكره أبو زيد من تأثير المسح فإنه أورد هذا مثالا للقياس المؤثر وقال ظهر تأثير المسح في التخفيف في الخف والتيمم فهو تعليل بمؤثر
وقد غلط فيه إذ ليس يسلم الشافعي أن الحكم في الأصل معلل بكونه مسحا بل لعله تعبد ولا علة له أو معلل بمعنى آخر مناسب لم يظهر لنا
والنزاع واقع في علة الأصل وهو أن مسح الخف لم لا يستحب تكراره أيقال أنه تعبد لا يعلل أو لأن تكراره يؤدي إلى تمزيق الخف أو لأنه وظيفة تعبدية تمرينية لا تفيد فائدة الأصل إذ لا نظافة فيه لكن وضع لكيلا تركن النفس إلى الكسل أو لأنه وظيفة على بدل محل الوضوء لا على الأصل
فمن سلم أن العلة المؤثرة في الأصل هي المسح يلزمه فالشافعي يقول أصل يؤدي بالماء فيتكرر كالأعضاء الثلاثة فكأنه يقول هي إحدى الوظائف الأربع في الوضوء فالأشبه التسوية بين الأركان الأربعة ولا يمكن ادعاء التأثير والمناسبة في التعلتين على المذهبين ولا ينكر تأثير كل واحد من الشبهين في تحريك الظن إلى أن يترجح