أو مناسبة أو بالتعرض للفارق وإسقاط أثره فيقول هي مأخذ هذه العلة لا ما ذكرته من الإيهام
فنقول:لا يطرد ذلك في جميع الأمثلة وحيث يطرد فليقدر انتفاء ذلك المأخذ الذي ظهر لهذا الناظر وعند انتفائه يبقى ما ذكرناه من الإيهام وهو كتقديرنا في تمثيل المناسب بإسكار الخمر عدم ورود الإيماء في قوله تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: من الآية91] والمقصود أن المثال ليس مقصودا في نفسه فإن انقدح في بعض الصور معنى زائد على الإيهام المذكور فليقدر انتفاؤه
هذا حقيقة الشبه وأمثلته
إقامة الديل على الوصف الشبهي في آحاد الأقسية:
وأما إقامة الدليل على صحته فهو أن الدليل إما أن يطلب من المناظر أو يطلبه المجتهد من نفسه
والأصل هو المجتهد وهذا الجنس مما يغلب على ظن بعض المجتهدين وما من مجتهد يمارس النظر في مأخذ الأحكام إلا ويجد ذلك من نفسه فمن أثر ذلك في نفسه حتى غلب ذلك على ظنه فهو كالمناسب ولم يكلف إلا غلبة الظن فهو صحيح في حقه ومن لم يغلب ذلك على ظنه فليس له الحكم به وليس معنا دليل قاطع يبطل الاعتماد على هذا الظن بعد حصوله بخلاف الطرد على ما ذكرناه
أما المناظر فلا يمكنه إقامة الدليل على على الخصم المنكر فإنه إن خرج إلى طريق السبر والتقسيم كان ذلك طريقا مستقلا لو ساعد مثله في الطرد لكان دليلا وإذا لم يسبر فطريقه أن يقول هذا يوهم الاجتماع في مأخذ الحكم ويغلب