كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

الشبه إلى أن يشبه بالفرع الثالث رابع وبالرابع خامس فينتهي الأخير إلى حد لا يشبه الأول كما لو التقط حصاة وطلب ما يشبهها ثم طلب ما يشبه الثانية ثم طلب ما يشبه الثالثة ثم ينتهي بالآخرة إلى أن لا يشبه العاشر الأول لأن الفروق الدقيقة تجتمع فتظهر المفارقة
فإن قيل:فأي فائدة لفرض المناظر الكلام في بعض الصور
قلنا: للفرض محلان
أحدهما: أن يعم السائل بسؤاله جملة من الصور فيخصص المناظر بعض الصور إذ يساعده فيه خبر أو دليل خاص أو يندفع فيه بعض شبه الخصم
الثاني : أن تبني فرعا على فرع آخر وهو ممتنع على الناظر المجتهد لما ذكرناه أما قبوله من المناظر فإنه ينبني على اصطلاح الجدليين فالجدل شريعة وضعها المتناظرون ونظرنا في المجتهد وهو لا ينتفع بذلك
وموافقة الخصم على الفرع لا تنفع ولا تجعله أصلا إذ الخطأ ممكن على الخصمين إلا أن يكون ذلك إجماعا مطلقا فيصير أصلا مستقلا
الخامس: أن يكون دليل إثبات العلة في الأصل مخصوصا بالأصل لا يعم

الصفحة 336