كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

المنهيات فنقيس عليه كلام الناسي ونقيس عليه المكره والمخطىء على قول
القسم الثالث: القاعدة المستقلة المستفتحة التي لا يعقل معناها فلا يقاس عليها غيرها لعدم العلة فيسمى خارجا عن القياس تجوزا إذ معناه أنه ليس منقاسا لأنه لم يسبق عموم قياس ولا استثناء حتى يسمى المستثنى خارجا عن القياس بعد دخوله فيه ومثاله المقدرات في أعداد الركعات ونصب الزكوات ومقادير الحدود والكفارات وجميع التحكمات المبتدأة التي لا ينقدح فيها معنى فلا يقاس عليها غيرها لأنها لا تعقل علتها
القسم الرابع: في القواعد المبتدأة العديمة النظير لا يقاس عليها مع أنه يعقل معناها لأنه لا يوجد لها نظير خارج مما تناوله النص والإجماع
والمانع من القياس فقد العلة في غير المنصوص فكأنه معلل بعلة قاصرة
ومثاله: رخص السفر في القصر والمسح على الخفين ورخصة المضطر في أكل الميتة وضرب الدية على العاقلة وتعلق الأرش برقبة العبد وإيجاب غرة الجنين والشفعة في العقار وخاصية الإجارة والنكاح وحكم اللعان والقسامة وغير ذلك من نظائرها فإن هذه القواعد متباينة المأخذ فلا يجوز أن يقال بعضها خارج عن قياس البعض بل لكل واحد من هذه القواعد معنى منفرد به لايوجد له نظير فيه فليس البعض بأن يوضع أصلا ويجعل

الصفحة 341