الآخر خارجا عن قياسه بأولى من عكسه ولا ينظر فيه إلى كثرة العدد وقلته
وتحقيقه : أنا نعلم أنه إنما جوز المسح على الخف لعسر النزع ومسيس الحاجة إلى استصحابه فلا نقيس عليه العمامة والقفازين وما لا يستر جميع القدم لا لأنه خارج عن القياس لكن لأنه لا يوجد ما يساويه في الحاجة وعسر النزع وعموم الوقوع
وكذلك رخصة السفر: لا شك في ثبوتها بالمشقة ولا يقاس عليها مشقة أخرى لأنها لا يشاركها غيرها في جملة معانيها ومصالحها لأن المرض يحوج إلى الجمع لا إلى القصر وقد يقضي في حقه بالرد من القيام إلى القعود ولما ساواه في حاجة الفطر سوى الشرع بينهما
وكذلك قولهم: تناول الميتة رخصة خارجة عن القياس غلط لأنه إن أريد به أنه لا يقاس عليه غير المضطر فلأنه ليس في معناه وإلا فلنقس الخمر على الميتة والمكره على المضطر فهو منقاس
وكذلك بداءة الشرع بإيمان المدعي في القسامة لشرف أمر الدم ولخاصية لا يوجد مثلها في غيره ولأنه عديم النظير فلا يقاس عليه وأقرب شيء إليه البضع وقد ورد تصديق المدعي باللعان على ما يليق به