فالذي نتعرض له في هذا الركن كيفية إضافة الحكم إلى العلة ويتهذب ذلك بالنظر في أربع مسائل:
إحداها: تخلف الحكم عن العلة مع وجودها وهو الملقب بالنقض والتخصيص
والثانية: وجود الحكم دون العلة وهو الملقب بالعكس وتعليل الحكم بعلتين
والثالثة: أن الحكم في محل النص يضاف إلى النص أو إلى العلة
وعنه تتشعب الرابعة وهي العلة القاصرة
مسألة : تخصيص العلة الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل :
اختلفوا في تخصيص العلة ومعناه أن فقد الحكم مع وجود العلة يبين فساد العلة وانتفاضها أو يبقيها علة ولكن يخصصها بما وراء موقعها
فقال قوم: إنه ينقض العلة ويفسدها ويبين أنها لم تكن علة إذ لو كانت لاطردت ووجد الحكم حيث وجدت وقال قوم تبقى علة فيما وراء النقض وتخلف الحكم عنها يخصصها كتخلف حكم العموم فإنه يخصص العموم بما وراءه
وقال قوم: إن كانت العلة مستنبطة مظنونة انتقضت وفسدت وإن كانت منصوصا عليها تخصصت ولم تنتقض
وسبيل كشف الغطاء عن الحق أن نقول تخلف الحكم عن العلة يعرض على ثلاثة أوجه:
الأول : أن يعرض في صوب جريان العلة ما يمنع اطرادها وهو الذي يسمى نقضا وهو ينقسم إلى ما يعلم أنه ورد مستثنى عن القياس وإلى ما لا يظهر ذلك منه :