كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

وعند هذا كاع بعض الأصحاب وقال:إن كانت منصوصة جاز إضافة الحكم إليها في محل النص كالسرقة مثلا وإلا فلا .
ونحن نقول: لا مانع من هذا الظن للفائدتين المذكورتين .
إحداهما: استمالة القلوب إلى حسن التصديق والانقياد وأكثر المواعظ على هذه الصفة ظنية وخلقت طباع الآدميين مطيعة للظنون بل للأوهام وأكثر بواعث الناس على أعمالهم وعقائدهم في مصادرهم ومواردهم ظنون
الفائدة الثانية: مدافعة العلة المعارضة له كما سبق
خاتمة لهذا الباب فيما يفسد العلة قطعا وما يفسدها ظنا واجتهادا
القسم الاول: مثارات فساد العلل القطعية
وهي أربعة:
الأول: الأصل وشروطه أربعة :
الأول: أن يكون حكما شرعيا فإن كان عقليا فلا يمكن أن يعلل بعلة تثبت حكما سمعيا
الثاني: أن يكون حكم الأصل معلوما بنص أو إجماع فإن كان مقيسا على أصل فهو فرع فالقياس عليه باطل قطعا إن لم يكن الجامع هو علة الأصل

الصفحة 372